الشافعي الصغير

116

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ومقابل الأصح في الأولى ينفرد دونه ويحكم بثبوت النسب في الحال احتياطا للنسب وفي الثانية لا يثبت لأن إقرار الفرع مسبوق بإنكار الأصل وهو المورث واحترز بقوله وأنكر الآخر عما لو أقر أحد الورثة وسكت الباقي ثم مات الساكت وورثه المقر أو غيره فصدق على النسب فلا خلاف أنه يثبت ههنا النسب لأنه لم يسبقه تكذيب من أصله والأصح أنه لو أقر ابن حائز مشهور النسب لا ولاء عليه بأخوة مجهول فأنكر المجهول نسب المقر بأن قال أنا ابن الميت ولست أنت ابنه لم يؤثر فيه إنكاره لثبوته وشهرته ولأنه لو أثر فيه لبطل نسب المجهول فإنه لا يثبت إلا لإرثه وحيازته ولو بطل نسبه ثبت نسب المقر وذلك دور حكمي ويثبت أيضا نسب المجهول لأن الحائز قد استلحقه فلم ينظر لإخراجه له عن أهلية الإقرار بتكذيبه والثاني يؤثر الإنكار فيحتاج المقر إلى بينة بنسبه وقيل لا يثبت نسب المجهول لزعمه في إرث المقر وعلى الأول لو أقر الحائز والمجهول بنسب ثالث فأنكر الثالث نسب الثاني سقط نسبه لأنه قد ثبت نسب الثالث فاعتبرت موافقته في نسب الثاني وهذا من باب أدخلني أخرجك ولو أقر بأخوين مجهولين معا فكذب كل منهما الآخر أو صدقه ثبت نسبهما لوجود الإقرار من الحائز وإن صدق أحدهما الآخر فكذبه الآخر سقط نسب المكذب بفتح الذال دون نسب المصدق إن لم يكونا توأمين وإلا فلا أثر لتكذيب الآخر لأن المقر بأحد توأمين مقر بالآخر ولو كان المنكر اثنين والمقر واحدا فللمقر تحليفهما فإن نكل أحدهما لم ترد اليمين على المقر لأنه لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها إرثا ولو أقر الورثة بزوجية امرأة لمورثهم ورثت كإقرارهم بنسب شخص ومثله إقرارهم بزوج للمرأة وإن أقر البعض لم يثبت لها ميراث ظاهرا كالنسب أما باطنا ففيه ما مر والأصح أنه إذا كان الوارث الظاهر يحجبه المستلحق بفتح الحاء حجب حرمان كأخ أقر بابن للميت ثبت النسب للابن لأن الحائز ظاهرا قد استلحقه ولا إرث له للدور الحكمي وهو أن يلزم من إثبات الشيء رفعه إذ لو ورث حجب الأخ فخرج عن كونه وارثا فلم يصح استلحاقه فلم يرث فأدى إرثه إلى عدم إرثه ولو ادعى المجهول على الأخ فنكل وحلف المجهول ثبت نسبه ولا إرث إن قلنا المردودة كالإقرار وهو الأصح بخلاف ما لو جعلناها كالبينة وخرج بيحجبه ما لو أقرت بنت معتقة للأب بأخ لها فيثبت نسبه لكونها حائزة ويرثانه أثلاثا في أوجه الوجهين لأنه لا يحجبها حرمانا وإنما يمنعها عصوبة الولاء ومقابل الأصح عدم ثبوتهما أما الإرث فلما مر وأما النسب فلأنه لو ثبت لثبت الإرث وهذا قطع للدور من أوله وعلى الأول قطع له من وسطه